يُطعن بالنقض على حكم غيابي دون استنفاد المعارضة فيُقضى بعدم جواز الطعن – الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي

Published on October 20, 2026 at 2:53 PM

يُطعن بالنقض على حكم غيابي دون استنفاد المعارضة فيُقضى بعدم جواز الطعن – الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي

إعداد وتقديم: المحامية نادية خالد

السؤال الإشكالي

هل يجوز للمحكوم عليه الطعن بالنقض على حكم صادر من محكمة الاستئناف إذا كان الحكم في حقيقته غيابياً، ولم يستنفد طريق المعارضة المقرر قانوناً؟ وهل يكفي حضور المتهم عن بُعد عبر وسائل الاتصال المرئي لتجاوز شرط تقديم نفسه للتنفيذ قبل نظر استئنافه؟ وما أثر عدم ثبوت إعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي في تحديد مدى نهائيته وجواز الطعن عليه بالنقض؟

أولاً: وقائع الدعوى

تتحصل وقائع الدعوى في أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم ارتكاب جريمة اختلاس مال منقول مملوك للمجني عليه، كان قد سُلّم إليه على وجه الوكالة، وذلك وفقاً لما ورد في التحقيقات.

وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للمادة (453/1) من قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاته.

وبتاريخ 30 أكتوبر 2024، قضت المحكمة الابتدائية غيابياً بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة عما أُسند إليه من اتهام، مع إلزامه بالرسوم القضائية المقررة قانوناً.

وعارض المحكوم عليه في الحكم، إلا أن المحكمة قضت بتاريخ 4 نوفمبر 2024 باعتبار المعارضة كأن لم تكن.

ولم يرتضِ المحكوم عليه بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف رقم 3923 لسنة 2024 جزاء.

وبتاريخ 11 ديسمبر 2024، قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ 30,000 درهم عما أُسند إليه، مع إلزامه بالرسوم القضائية.

ثم طعن المحكوم عليه على حكم الاستئناف بطريق النقض أمام المحكمة الاتحادية العليا، فقُيد الطعن برقم 83 لسنة 2025 جزائي.

وأثناء نظر الطعن، بحثت المحكمة الاتحادية العليا مسألة أولية تتعلق بجواز الطعن ذاته، وتحديد ما إذا كان الحكم المطعون فيه نهائياً وقابلاً للطعن بالنقض، أم أنه صدر في حقيقته غيابياً ولا يزال طريق المعارضة متاحاً بشأنه.

ثانياً: الإجراءات القضائية

نظرت المحكمة الاتحادية العليا الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي، وبدأت ببحث مدى جواز الطعن باعتبارها مسألة متعلقة بالنظام العام، يتعين الفصل فيها قبل التعرض لشكل الطعن وموضوعه.

وبعد الاطلاع على الأوراق ومحاضر الجلسات ومدونات الحكم المطعون فيه، تبين للمحكمة أن المحكوم عليه لم يمثل بشخصه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ولم يقدم نفسه للتنفيذ عليها.

واعتبرت المحكمة أن الحكم الصادر في الاستئناف، رغم وصفه في منطوقه بأنه حضوري، كان في حقيقته حكماً غيابياً قابلاً للمعارضة.

كما تبين لها أن الأوراق خلت مما يفيد إعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي، بما لا يسمح بالقول إن الحكم أصبح نهائياً بانقضاء ميعاد المعارضة.

وانتهت المحكمة إلى أن الطعن بالنقض سابق لأوانه، لعدم استنفاد طريق الطعن العادي المتمثل في المعارضة، فقضت بعدم جواز الطعن ومصادرة التأمين.

ثالثاً: المسألة القانونية الأولى — ما المقصود بالأحكام المنهية للخصومة التي يجوز الطعن فيها؟

قررت المحكمة الاتحادية العليا أن مسألة جواز الطعن من المسائل الأولية المتعلقة بالنظام العام، ويتعين على المحكمة بحثها قبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه.

وأوضحت أن الأحكام المنهية للخصومة التي يجوز الطعن فيها مباشرة هي الأحكام القطعية التي تنهي النزاع برمته، بحيث لا يبقى بعد صدورها شيء يعاد طرحه في موضوع الدعوى.

كما أكدت أن الحكم الذي يُحتج بحجيته يجب أن يكون حكماً قضائياً نهائياً، أي أن يضع حداً للنزاع بقضاء حاسم لا رجوع فيه من جانب محكمة الموضوع التي أصدرته.

ويُستفاد من ذلك أن مجرد صدور حكم عن محكمة الاستئناف لا يعني بالضرورة أنه أصبح نهائياً وقابلاً للطعن بالنقض؛ إذ يجب التحقق من طبيعة الحكم، وما إذا كان القانون لا يزال يجيز الطعن عليه بطريق عادي.

فإذا كان الحكم غيابياً ولا يزال طريق المعارضة متاحاً، تعين سلوك هذا الطريق قبل الانتقال إلى الطعن بالنقض، باعتباره طريقاً غير عادي للطعن في الأحكام.

المبدأ القانوني: جواز الطعن مسألة متعلقة بالنظام العام، ويجب التحقق من نهائية الحكم واستنفاد طرق الطعن العادية قبل قبول الطعن بالنقض.

رابعاً: المسألة القانونية الثانية — ما أثر عدم تقديم المحكوم عليه نفسه للتنفيذ قبل نظر الاستئناف؟

استندت المحكمة الاتحادية العليا إلى المادة (238) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تقرر سقوط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة لنظر الاستئناف.

وأوضحت أن المشرع جعل قبول استعمال المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ حقه في الاستئناف مرتبطاً بشرط تقديم نفسه للتنفيذ قبل الجلسة الأولى المحددة لنظر الاستئناف، أو وضع نفسه تحت التنفيذ في تلك الجلسة، أو أن يكون قد نفذ العقوبة قبل نظر الاستئناف.

ويهدف هذا الشرط إلى احترام الأحكام واجبة النفاذ والحيلولة دون إساءة استعمال حق الاستئناف.

فإذا لم يتحقق الشرط، وجب على المحكمة أن تقضي بسقوط الاستئناف باعتباره جزاءً يترتب بقوة القانون، ويتعين بحثه قبل التعرض لموضوع الاستئناف.

وأكدت المحكمة أن مجرد حضور المتهم عن بُعد عبر وسائل الاتصال المرئي لا يحقق الغرض الذي قصده المشرع من اشتراط تقديم المحكوم عليه نفسه للتنفيذ، ولا يغني عن تنفيذ العقوبة أو وضع المحكوم عليه نفسه تحت التنفيذ وفقاً للقانون.

وفي القضية محل الدراسة، ثبت للمحكمة أن المحكوم عليه لم يمثل بشخصه ولم يقدم نفسه للتنفيذ أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، وهو ما كان له أثر في تحديد الوصف الحقيقي للحكم الصادر في الاستئناف ومدى قابليته للطعن.

ويجب التمييز هنا بين القاعدة العامة التي قررتها المحكمة بشأن سقوط الاستئناف عند عدم تقديم المحكوم عليه نفسه للتنفيذ، وبين النتيجة الإجرائية التي انتهت إليها في الطعن الماثل، وهي عدم جواز الطعن بالنقض لكون الحكم المطعون فيه في حقيقته غيابياً وقابلاً للمعارضة.

خامساً: المسألة القانونية الثالثة — هل العبرة بوصف الحكم في منطوقه أم بحقيقة الواقع؟

من المبادئ المهمة التي قررتها المحكمة الاتحادية العليا أن العبرة في تحديد طبيعة الحكم بحقيقة الواقع، وليس بمجرد الوصف الذي يرد في منطوقه.

فقد يصدر الحكم موصوفاً بأنه حضوري، إلا أن ظروف انعقاد الخصومة وإجراءات المحاكمة قد تكشف عن أنه صدر في حقيقته غيابياً، بما يرتب آثاراً قانونية مختلفة بشأن طرق الطعن المتاحة للمحكوم عليه.

وفي الدعوى محل الدراسة، أظهر فحص الأوراق ومحاضر الجلسات أن المحكوم عليه لم يمثل بشخصه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ولم يقدم نفسه للتنفيذ عليها.

ولذلك اعتبرت المحكمة الاتحادية العليا أن الحكم الصادر في الاستئناف كان في حقيقته غيابياً وقابلاً للمعارضة، حتى لو ورد في منطوقه وصف الحضور.

وتترتب على هذا التكييف أهمية إجرائية مباشرة؛ إذ إن الحكم الغيابي الذي يجوز الطعن عليه بالمعارضة لا يصبح محلاً للطعن بالنقض قبل استنفاد طريق المعارضة أو انقضاء ميعادها وفقاً للقانون.

المبدأ القانوني: تحديد ما إذا كان الحكم حضورياً أو غيابياً يكون وفق حقيقة الإجراءات والواقع الثابت في الأوراق، لا وفق الوصف الوارد في منطوق الحكم وحده.

سادساً: المسألة القانونية الرابعة — هل يجوز الطعن بالنقض قبل استنفاد طريق المعارضة؟

قررت المحكمة الاتحادية العليا، استناداً إلى المادة (244/2) من قانون الإجراءات الجزائية، أن الطعن بالنقض لا يكون إلا في الأحكام النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف.

وأوضحت أن وجود طريق عادي للطعن يحتمل معه إلغاء الحكم أو تعديله يقتضي استنفاده قبل اللجوء إلى طريق الطعن غير العادي، وهو النقض.

وبناءً على ذلك، لا يجوز للمحكوم عليه الطعن بالنقض على حكم غيابي إذا كان القانون لا يزال يجيز المعارضة فيه، إلا بعد الفصل في المعارضة أو فوات ميعادها وفقاً للقواعد القانونية المقررة.

وفي القضية محل الدراسة، تبين أن الحكم المطعون فيه صدر في حقيقته غيابياً، وأن المحكوم عليه لم يطعن عليه بالمعارضة حتى يصبح نهائياً.

كما خلت الأوراق مما يفيد إعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي الصادر ضده، بما لا يسمح باعتبار ميعاد المعارضة قد انقضى، أو القول إن الحكم اكتسب النهائية اللازمة لجواز الطعن بالنقض.

ولذلك رأت المحكمة أن لجوء المحكوم عليه مباشرة إلى النقض قد تجاوز مرحلة من مراحل التقاضي لا يزال القانون يجيز له سلوكها.

ويؤكد هذا المبدأ أن طرق الطعن ليست خيارات إجرائية منفصلة يمكن تجاوز بعضها متى شاء الخصم، وإنما تخضع لترتيب قانوني يقتضي استنفاد الطريق العادي قبل اللجوء إلى الطريق غير العادي، متى كان الطريق العادي متاحاً.

سابعاً: المسألة القانونية الخامسة — ما أثر عدم ثبوت إعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي؟

تبين للمحكمة الاتحادية العليا أن الأوراق خلت مما يفيد إعلان الطاعن بالحكم الغيابي الصادر ضده، الأمر الذي حال دون القول إن الحكم أصبح نهائياً بانقضاء ميعاد المعارضة.

ويكتسب الإعلان أهمية إجرائية في تحديد بدء المواعيد القانونية للطعن، متى كان القانون يجعل بدء الميعاد مرتبطاً به.

وفي النزاع محل الدراسة، لم يكن من الجائز افتراض انقضاء ميعاد المعارضة دون وجود ما يثبت الإعلان الذي يسمح بالقول ببدء الميعاد وانقضائه.

وبالتالي، ظل طريق المعارضة قائماً من حيث الأصل، ولم تتوافر للمحكمة الأسس اللازمة لاعتبار الحكم نهائياً وجائزاً للطعن بالنقض.

ويُستفاد من ذلك ضرورة التحقق من مستندات الإعلان وتواريخها عند بحث نهائية الأحكام، وعدم افتراض فوات ميعاد الطعن لمجرد صدور الحكم أو اتخاذ إجراء لاحق بشأنه.

كما يؤكد الحكم أهمية التمييز بين صدور الحكم وبين اكتسابه النهائية، إذ قد يتوقف اكتساب النهائية على استنفاد طرق الطعن أو انقضاء مواعيدها وفقاً للقانون.

ثامناً: حكم المحكمة الاتحادية العليا

قضت المحكمة الاتحادية العليا في الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي، بجلسة الخميس الموافق 12 فبراير 2026، بعدم جواز الطعن، وأمرت بمصادرة التأمين.

واستندت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه كان في حقيقته غيابياً وقابلاً للمعارضة، رغم وصفه بالحضوري، لعدم ثبوت مثول المحكوم عليه بشخصه وتقديم نفسه للتنفيذ أمام المحكمة التي أصدرته.

كما استندت إلى أن الأوراق خلت مما يفيد إعلان الطاعن بالحكم الغيابي، بما لا يسمح باعتبار ميعاد المعارضة قد انقضى واكتساب الحكم النهائية.

ولما كان الطعن بالنقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف، وكان الطاعن لم يستنفد طريق المعارضة المتاح له، فقد انتهت المحكمة إلى عدم جواز الطعن بالنقض.

ويجب التنبيه إلى أن المحكمة لم تفصل في موضوع إدانة الطاعن بجريمة الاختلاس، ولم تبحث مدى صحة الأدلة الموضوعية المتعلقة بالاتهام، وإنما فصلت في مسألة إجرائية أولية تتعلق بجواز الطعن بالنقض.

تاسعاً: الفائدة القانونية للمحامين والمتقاضين

يؤكد الحكم أهمية التحقق من طبيعة الحكم الجزائي قبل اختيار طريق الطعن، وعدم الاكتفاء بالوصف الوارد في منطوقه، بل يجب مراجعة محاضر الجلسات وواقع حضور المحكوم عليه وإجراءات تقديم نفسه للتنفيذ.

كما ينبغي التحقق من مدى استيفاء شرط التنفيذ المنصوص عليه في المادة (238) من قانون الإجراءات الجزائية عند استئناف حكم صادر بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ.

ويجب على المحامي كذلك فحص ما إذا كان الحكم المطعون فيه غيابياً وقابلاً للمعارضة، وما إذا كانت المعارضة قد رُفعت بالفعل، وما إذا صدر فيها حكم، أو انقضى ميعادها وفقاً للقانون.

ومن الناحية العملية، ينبغي مراجعة مستندات الإعلان وتواريخها قبل تقرير أن الحكم أصبح نهائياً، لأن عدم ثبوت الإعلان قد يمنع القول بانقضاء ميعاد المعارضة.

ويبرز الحكم أيضاً أن حضور المتهم عن بُعد لا يغني، في نطاق تطبيق المادة (238) وفقاً لما قررته المحكمة، عن تقديم نفسه للتنفيذ أو تنفيذ العقوبة وفقاً للشروط القانونية.

وأخيراً، يوضح الحكم أن الدفع بعدم جواز الطعن يجب بحثه قبل التعرض للموضوع، باعتباره مسألة متعلقة بالنظام العام، وأن تجاوز طريق طعن عادي لا يزال متاحاً قد يؤدي إلى عدم جواز الطعن بالنقض.

الخلاصة

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الطعن بالنقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية، وأنه يجب استنفاد طرق الطعن العادية قبل اللجوء إلى طرق الطعن غير العادية.

كما قررت أن حضور المحكوم عليه عن بُعد لا يغني عن تقديم نفسه للتنفيذ وفقاً لشروط المادة (238) من قانون الإجراءات الجزائية، وأن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي بحقيقة الواقع والإجراءات، لا بالوصف الوارد في منطوقه وحده.

وفي القضية محل الدراسة، اعتبرت المحكمة أن الحكم الصادر في الاستئناف كان في حقيقته غيابياً وقابلاً للمعارضة، وأن الأوراق خلت مما يثبت إعلان الطاعن به حتى يمكن القول بانقضاء ميعاد المعارضة.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بعدم جواز الطعن بالنقض ومصادرة التأمين، دون الفصل في موضوع الإدانة.

وتتمثل القيمة العملية للحكم في ضرورة ترتيب طرق الطعن وفقاً للقانون، والتحقق من نهائية الحكم وإجراءات الإعلان والتنفيذ قبل اللجوء إلى النقض.

بيانات الحكم: المحكمة الاتحادية العليا — الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي — جلسة 12 فبراير 2026 — عدم جواز الطعن ومصادرة التأمين.

المصدر: حكم المحكمة الاتحادية العليا المرفق، الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي.


تنويه وإخلاء مسؤولية

هذه الدراسة من إعداد وتحليل المحامية نادية خالد،

لأغراض البحث والدراسة ونشر المعرفة القانونية والإفادة منها، دون أي غرض ربحي أو مادي، ولا تمثل موقفاً لأي جهة حكومية أو خاصة،

ولا تُعد استشارة قانونية بشأن واقعة فردية.

ويُرجع إلى المصادر الرسمية للتحقق من التشريعات النافذة وتعديلاتها.


...لتحميل الحكم كاملا  

الطعن رقم 83 لسنة 2025 جزائي Docx

Word – 155.9 KB 5 downloads
Rating: 0 stars
0 votes

Add comment

Comments

There are no comments yet.